تل أبيب، جيكوب ماغيد (صوت إسرائيل) مبعوث بايدن يقول إن قلق الولايات المتحدة دفع نتنياهو إلى إبطاء عملية الإصلاح القضائي؛ مسؤول إسرائيلي يسخر من احتمال معارضة ترامب لجهود إقالة رئيس الشاباك والمستشارة القضائية
دونالد ترامب مع نتن ياهو في البيت الأبيض 4 فبراير 2025
بعد عودته من اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مستشاريه في واشنطن الشهر الماضي، أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصريحات في اجتماع مجلس الوزراء في 11 فبراير أطلق عليها الحاضرون اسم “خطاب الولاء”، وفقا لمسؤول إسرائيلي مطلع على الأمر.
“انظروا إلى ترامب. لقد فعل ثلاثة أشياء في أمريكا: لقد أحاط نفسه بأشخاص موالين له وفقط له، وطرد جميع الأشخاص غير الموالين له، وهو يقضي على ’الدولة العميقة’ بشكل منهجي وشامل”، نقل المسؤول عن نتنياهو قوله مؤكدا بذلك ما نقله موقع “واللا” الإخباري.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن نتنياهو قرر خلال هذه الرحلة إقالة رئيس الشاباك رونين بار، مضيفا أن رئيس الوزراء “استوحى” من ترامب.
وقد أعلن نتنياهو عن هذه الخطوة بعد شهر تقريبا، مشيرا إلى عدم ثقته برئيس جهاز الأمن العام. وقد علقت المحكمة العليا قرار الإقالة منذ ذلك الحين، بانتظار البت في الالتماسات المقدمة ضد الخطوة بحجة أن نتنياهو يواجه تضاربًا في المصالح بسبب تحقيق الشاباك الجاري في علاقات مكتبه المزعومة وغير المشروعة مع قطر.
واعتقلت الشرطة اثنين من مساعدي نتنياهو الأسبوع الماضي كجزء من التحقيق في العلاقات مع قطر. وغرّد نتنياهو في وقت لاحق “في أمريكا وفي إسرائيل، عندما يفوز زعيم يميني قوي في الانتخابات، تستخدم الدولة العميقة اليسارية النظام القضائي كسلاح لإحباط إرادة الشعب. لن يفوزوا في أي من المكانين! نحن نقف معا بقوة”.
من جانبه، ردّ بار على خطوة إقالته برسالة تشير إلى أن السبب الحقيقي للإطاحة به هو رفضه الإذعان لمطلب “غير شرعي” بمنح الولاء الشخصي لرئيس الوزراء.
إسرائيليون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد قرار نتن ياهو بإقالة رئيس الشاباك 18 مارس 2025
رغم أنها ألهمت هذه الخطوة على ما يبدو، إلا أن إدارة ترامب تجنبت التعليق على جهود الحكومة الإسرائيلية لإقالة بار أو المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا.
وردا على استفسار من صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة: “هذه مسألة داخلية تخص حكومة إسرائيل، لذا نحيلكم إليهم للحصول على مزيد من المعلومات”.
نهج بايدن
كان هذا الرد -
أو عدمه- ابتعادًا واضحًا عن نهج إدارة بايدن في التعامل مع تحركات نتن ياهو التي حذر منتقدو رئيس الوزراء من أنها تهدف إلى تغيير الطابع الديمقراطي الليبرالي لإسرائيل بشكل جذري.
في عام 2023، كان الإصلاح القضائي الذي قادته حكومة نتن ياهو هو الذي أثار احتجاجات شعبية واسعة النطاق والإعراب التدريجي عن القلق والانتقادات من الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن.
ولأكثر من شهر، امتنع بايدن عن التعليق علنا على الإصلاح الإسرائيلي المثير للجدل الذي يحد بشكل جذري من السلطة القضائية في البلاد.
ولكنه كسر صمته بحذر في فبراير من ذلك العام.
الرئيس الأمريكي جو بايدن، يلتقي رئيس الوزراء نتن ياهو بالبيت الأبيض في واشنطن 25 يوليو، 2024
وقال بايدن في بيان: “
عبقرية الديمقراطية الأمريكية والديمقراطية الإسرائيلية هي أن كلاهما مبنيان على مؤسسات قوية، وعلى الضوابط والتوازنات، وعلى قضاء مستقل. بناء الإجماع على التغييرات الأساسية أمر مهم حقًا لضمان قبول الشعب لها حتى يتمكن الحفاظ عليها”.
وفي الأشهر التالية، أصبحت الانتقادات أكثر صراحة.
وحث بايدن نتن ياهو على “الابتعاد” عن تشريعات الإصلاح القضائي في مارس 2023، قائلاً إنه “قلق للغاية” بشأن صحة الديمقراطية الإسرائيلية وحذر من أن إسرائيل “لا يمكنها الاستمرار في هذا الطريق”.
في يوليو، حذر بايدن من أن الاستمرار في الإصلاح يهدد بإلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بـ “العلاقة الخاصة” بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال بايدن في بيان قبل نحو ثلاثة أشهر من هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب في غزة: “بالنظر إلى مجموعة التهديدات والتحديات التي تواجه إسرائيل في الوقت الحالي، ليس من المنطقي أن يتسرع القادة الإسرائيليون في هذا الأمر – يجب أن يكون التركيز على جمع الناس معا وإيجاد توافق في الآراء”.
متظاهرون مناهضون للحكومة يحتجون ضد خطة الإصلاح القضائي، في تل أبيب 30 سبتمبر 2023
هل نجح الأمر؟
قال سفير بايدن لدى إسرائيل توم نايدس لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الأسبوع الماضي في تفسيره لنهج الإدارة الأمريكية السابقة، إنه كان حريصا على التأكيد على أن التغييرات في القضاء مسألة داخلية.
“لكن الشيء الوحيد الذي أوضحته مرارا وتكرارا هو أن الشيء الذي يربط بلدينا معًا هو فكرة أننا ديمقراطيتان حيتان حقيقيتان وأن أي شيء يُنظر إليه على أنه يقضم من قيمنا الديمقراطية المشتركة ليس جيدا للعلاقة الثنائية”.
وقال نايدس: “ربما فسر الناس ذلك على أننا” نتدخل، وأضاف: “لم أخشى من تبني الناس هذا التفسير”.
وردا على سؤال حول ما إذا كان للتحذيرات الأمريكية أي تأثير، رجح السفير الأمريكي السابق أنها كان لها تأثير. وأوضح أن الاحتجاجات في إسرائيل كانت القوة الرئيسية في دفع نتن ياهو إلى تأجيل جزء كبير من حملة الإصلاح قبل أن يؤدي هجوم حماس في 7 أكتوبر إلى تعليقها إلى حد كبير.
لكن منتقدي نتن ياهو يدعون أن جهود الحكومة لإزالة حراس الديمقراطية هي جزء من الجهود المتجددة لمواجهة المؤسسات المستقلة في البلاد.
“على الشعب الإسرائيلي أن يقرر ما يجري هنا. من الواضح أن هناك شعورا لدى البعض بأنه مرة أخرى، يحاول [نتن ياهو] أن يلوي المواقف غير الحزبية التقليدية”، قال نايدس.
السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس في مكتب رئيس الوزراء في القدس 27 مارس، 2022
“
سيتعين على الرئيس ترامب أيضا أن يقرر مدى أهمية هذه القضايا بالنسبة له، لأن لديه الكثير من الأمور التي تشغله،” تابع، مسلطا الضوء على جهوده لإنهاء الحروب في غزة وأوكرانيا والتوسط في اتفاق التطبيع بين إسرائيل والمملكة السعودية.
“
بالنسبة لإدارتنا، كان هذا مهما جدا بالنسبة لنا. ولكن مرة أخرى، كان هذا قبل 7 أكتوبر. لم تكن إسرائيل في حالة حرب في ذلك الوقت. لذلك كانت [حالة] مختلفة”.
وسخر المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث إلى صحيفة “
تايمز أوف إسرائيل (
صوت إسرائيل” من احتمال معارضة ترامب لإقالة نتن ياهو لبار وباهاراف-ميارا.
“
على أي أساس سيفعل ذلك؟ رئيس الوزراء يستخدم دليل اللعب الذي يستخدمه ترامب”، قال المسؤول.
المصدر
يقول الله {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا} مريم 83
شاباك: جهاز الأمن العام الإسرائيلي (بالعبرية: שירות הביטחון הכללי) ويختصر شاباك (بالعبرية: שַׁבַּ"כּ)أو شين بيت (بالعبرية: שִׁין-בֵּית) هو جهاز الإستخبارات الداخلية في إسرائيل، يخضع مباشرة لرئيس الحكومة.
• تملك الدولة العبرية (إسرائيل) ثلاثة أجهزة استخبارية:
- شعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة باسم «آمان» التابعة لهيئة أركان الجيش، وهي أكبر الأجهزة الاستخبارية وأكثرها كلفة لموازنة الدولة.
- جهاز الموساد وهو جهاز الاستخبارات للعمليات الخارجية، وله العديد من المهام، أهمها التجسس على الدول العربية، ويعتبر ثاني الأجهزة الاستخبارية من حيث الحجم والكلفة المالية.
- جهاز «الشاباك» الذي يعتبر أصغر الأجهزة الاستخبارية ويتكون من بضعة آلاف من العناصر، ويتخصص في محاربة حركات المقاومة الفلسطينية والسعي لإحباط عملياتها ضد إسرائيل بالإضافة للشأن الأمني الداخلي. وكلا من «الموساد» و«الشاباك» يتبعان مباشرة مكتب رئيس الوزراء، وهو صاحب صلاحية تعيين رئيس كل جهاز منهما.
مواقع النشر