أبهـا (واس) تُعَدُّ القصور والقرى التراثية في منطقة عسير وجهاتٍ مميزةً للزوار من أهالي المنطقة ومن خارجها خلال شهر رمضان المبارك، للاستمتاع بالفعاليات الرمضانية التي تعكس التراث الثقافي الغني للمنطقة.
26 رمضان 1446هـ 26 مارس 2025م
وينظم قصر شاهر الأثري بمحافظة خميس مشيط مجموعة متنوعة من الفعاليات والبرامج الرمضانية لهذا العام، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بين أفراد المجتمع، وإبراز التراث السعودي والموروث الثقافي لمنطقة عسير.
وتشتمل الفعاليات على العروض التراثية، والندوات الثقافية، والأمسيات الشعرية، بالإضافة إلى الأسواق الشعبية التي تعرض المنتجات التقليدية والحرف اليدوية، في أجواء رمضانية مميزة، مما يوفر تجربة ثقافية وروحانية فريدة للزوار.
ويعد قصر شاهر الأثري الذي يقع في قرية الوقبة من أقدم القصور في محافظة خميس مشيط، ويتجاوز عمره ٢٥٠ عامًا، ويتميز بتصميمه المعماري التقليدي الذي يعكس التراث الثقافي للمنطقة، حيث يحتوي على ثلاثة طوابق يعرض من خلاله القطع التراثية القديمة المستخدمة في الحياة اليومية للآباء والأجداد.
آثار تحاكي الموروث التراثي والثقافي للمنطقة، ويضم القصر 9 مدافن للحبوب التي تعد في الماضي من أضخم المدافن في خميس مشيط، فيما يحتوي على منطقة خارج القصر تسمى "البسطة"، كان يتجمع فيها التجار القادمون من اليمن لعرض بضائعهم من الأقمشة والبن والحبوب وغيرها.
ويستمتع الزائر للقصر الذي يقع على مساحة 1000 متر مربع بالتعرف على تفاصيله وجمالياته المعمارية التاريخية على النمط العسيري، الذي يعد أحد أشهر المعالم التاريخية بمحافظة خميس مشيط، وتحويله إلى متحف يعرض تراث المنطقة.
ويُعد القصر وجهة سياحية مهمة للمهتمين بالتراث والتاريخ، ويعتمد في بنائه على الحجر والطين، مما يجعله مناسبًا للظروف المناخية في عسير، حيث توفر عزلًا حراريًا طبيعيًا، إضافة إلى الأبواب الخشبية المزخرفة التي تعكس الموروث الشعبي للمنطقة، ويتميز القصر بطلائه بفن "القط العسيري" وهو فن من فنون النقش والزخرفة التقليديّة على جدران المنازل بمنطقة عسير.
"يا شاري سمن في قمبر"
من الأمثال العربية التي تخلد تاريخ المدينة القديمة
مواقع النشر