الرياض (واس) تقود المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية جهودًا نوعية لتنفيذ مبادرات الاستدامة وتحقيق التغيير المستدام في مجال العمل البيئي، مما يجسّد الدور الفعّال للجهود المجتمعية في تحقيق الطموحات البيئية للمملكة.
26 رمضان 1446هـ 26 مارس 2025م
ففي مختلف المدن والأحياء والقرى، يشارك سكان المملكة في مشاريع وبرامج هادفة تسهم في التصدّي للتحديات البيئية وترسيخ ثقافة العمل البيئي.
وتعد الشراكات المجتمعية ركيزة أساسية لنجاح جهود الحفاظ على البيئة في المملكة، إذ تسهم البرامج التعليمية والتوعوية في تعزيز التناغم بين المجتمعات المحلية والبيئات الطبيعية، بما يضمن استدامة جهود الحفاظ على البيئة وتحقيق فوائد مشتركة لكل من الإنسان والطبيعة.
وفي عام 2024م شهد البرنامج الوطني لإعادة توطين الفهد الصياد ولادة 4 أشبال للفهد الصياد في المملكة لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا، ويُعزى هذا الإنجاز إلى الشراكات المجتمعية التي أسهمت في تفعيل دور الأفراد باعتبارهم شركاء حقيقيين في جهود حماية البيئة.
وعلى صعيد آخر، أثمرت الجهود المستمرة للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر عن زراعة 37 مليون شتلة من أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي.
وحققت هذه المبادرة الطَموحة بمشاركة المجتمعات المحلية، فوائد عديدة بما في ذلك توفير الموارد ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام بالاعتماد على أنشطة الصيد والسياحة البيئية.
وتؤدي المحميات الملكية دورًا مهمًا في تعزيز المشاركة المجتمعية ضمن أنشطة الحفاظ على البيئة، إذ أطلقت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية برنامجًا رائدًا لتدريب أول فريق نسائي من المفتشات البيئيات في الشرق الأوسط.
وتجسّد هذه المبادرات المتنوعة النهج المتكامل الذي تعتمده المملكة لتوحيد جهود المجتمع نحو تحقيق الاستدامة، بحيث يمكن لكل فرد الإسهام في العمل البيئي، وبفضل الخبرات المحلية والشغف المتأصل في الثقافة السعودية، تُثبت المجتمعات المحلية أنّ الطريق نحو بناء مستقبل أكثر استدامة يبدأ من كل حيّ وقرية ومن كل منزل في مختلف أرجاء المملكة.
مواقع النشر